ألمانيا تحذر من قطع الإمدادات من روسيا مع إقتراب موعد الدفع بالروبل

أعلنت ألمانيا اليوم الأربعاء عن تحذير مبكر من حالة طارئة محتملة لإمدادات الغاز الروسية، وإن الإجراء يهدف إلى الإستعداد لمخاطر تعطل أو توقف تدفق الغاز الطبيعي من روسيا.
هذه إشارة على أن الإتحاد الأوروبي يستعد لإنقطاع الإمدادات بعد فرض عقوبات غير مسبوقة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا – في الوقت الذي تخطط فيه روسيا لإدخال آلية جديدة لتحويل مدفوعات الغاز بالعملة الروسية – الروبل، بدلا من الدولار أو اليورو، وهي مطالب رفضتها دول مجموعة السبع الكبرى G7، والإتحاد الأوربي – بما في ذلك الأبرز ( ألمانيا وفرنسا )، وقرارات الإتحاد ملزمة لجميع الأعضاء الـ ٢٧.
بموجب خطة الطوارئ الحالية للغاز في ألمانيا، فإن الإنذار المبكر هو المرحلة الأولى من ثلاث مراحل ولا يعني بعد تدخل الدولة في السيطرة على إستهلاك الغاز.
وزير الإقتصاد الألماني – روبرت هابيك، حث المُستهلكين والشركات على خفض الإستهلاك، وإن كل ( كيلوواط في الساعة ) مهم.
قال وزير الإقتصاد الألماني في مؤتمر صحفي:-
“ إن إمدادات الغاز مضمونة في الوقت الحالي، وأن ألمانيا تراقب عن كثب تدفقات الإمدادات مع مشغلي السوق “
” مع ذلك، يجب علينا زيادة الإجراءات الإحترازية للإستعداد للتصعيد من جانب روسيا، مع إعلان مستوى الإنذار المبكر، أجتمع فريق الأزمات “
تغذي روسيا نسبة ٥٥ ٪ من واردات ألمانيا من الغاز في عام ٢٠٢١.
على الرغم من إنخفاض هذه النسبة إلى ٤٠ ٪ في الربع الأول من عام ٢٠٢٢، لكن ألمانيا لن تحقق الإستقلال الكامل عن الإمدادات الروسية قبل منتصف عام ٢٠٢٤، بحسب وزير الإقتصاد الألماني.
سيقوم فريق الأزمات، الذي يضم أعضاء من وزارة الإقتصاد، منظم الشبكة الطاقة الألماني، مشغلي شبكات الطاقة، وممثلين عن ١٦ ولاية فيدرالية في ألمانيا بمراقبة الوضع عن كثب حيث – إذا لزم الأمر – يمكن إتخاذ مزيد من الإجراءات لزيادة أمن إمدادات الطاقة.
قال رئيس هيئة تنظيم شبكة الطاقة في ألمانيا ( Bundesnetzagentur )، كلاوس مولر Klaus Mueller، في تغريدة على موقع تويتر:-
” إن الهدف من التحذير المبكر هو تجنب تدهور الإمدادات وحث المستهلكين والصناعات على الإستعداد لجميع الخيارات “
لم تذكر روسيا موعد دخول تغيير عملة الدفع بالروبل حيز التنفيذ، لكن من المتوقع أن تكشف عن خططها اليوم الخميس.
حذر كبير المشرعين في روسيا يوم الأربعاء، من أن صادرات النفط ، الحبوب ، المعادن ، الأسمدة ، الفحم والأخشاب قد يتم تسعيرها قريبًا بنفس الطريقة.
نصف سكان ألمانيا البالغ عددهم ٤١.٥ مليون تعتمد على الغاز الطبيعي، بينما تشكل الصناعة ثلث الـ ١٠٠ مليار متر مكعب من الطلب الوطني في عام ٢٠٢١.
أوروبا تواجه أزمة طاقة حتى قبل غزو روسيا لأوكرانيا.
في فرنسا، قال رئيس هيئة تنظيم الطاقة:-
“ إن البلاد يجب ألا تواجه أي مشكلات في الإمداد ، ونه لا داعي للذعر “
قال جان فرانسوا كارينكو Jean-François Carenco، رئيس هيئة تنظيم الطاقة – La Commission de régulation de l’énergie، لتلفزيون بي إف إم:-
“ كل شيء سيكون على ما يرام، ومنشآت تخزين الغاز ممتلئة جيدًا، وسوف نجتاز الشتاء “.
أرتفعت أسعار المُستهلك في إسبانيا بنحو ١٠ ٪ على أساس سنوي في أذار / مارس ٢٠٢٢، وهي أسرع وتيرة لها منذ عام ١٩٨٥.
قال فينيسيوس رومانو Vinicius Romano كبير المحللين في ريستاد إنرجي Rystad Energy، في مذكرة:-
” أسواق الغاز لا تزال قلقة في توقع قواعد واضحة لدفع الروبل بحلول يوم الخميس “
” لا يزال الجانبان على خلاف حول إحتمالية تغيير شروط العملة لعقود الدولار واليورو، في إنتظار أن يتخذ قرار الطرف الأخر “
بعد إعلان وزير الإقتصاد الألماني، سَجل قطاع الكهرباء بالجملة في ألمانيا أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند ١٨٥ يورو لكل ميغاواط / ساعة، بزيادة ٦.٣ ٪.
قالت كرستين أندريا Kerstin Andreae، رئيسة الإتحاد الفيدرالي لصناعة الطاقة والمياه (BDEW):-
” يجب أن يكون لدى ألمانيا خطط ملموسة توضح كيفية تعامل الحكومة مع وقف تسليم الغاز الذي يفرض إجراءات الترشيد في الإستهلاك “
” يجب علينا الآن إتخاذ إجراءات ملموسة للإستعداد لمستوى الطوارئ، لأنه في حالة التوقف، يجب أن نتحرك بسرعة “.






